أحمد زكريا.. مهندس فيومي يعود بالزمن لتشغيل الكراسي المتحركة بالكهرباء!

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

** عدم كفاية الكهرباء لتشغيل الكراسي طوال اليوم دفع زكريا للتفكير في حل

** الجهاز يعمل بثلاث بالطاقة الحرارية والشمسية والضغط

 

الفيوم: ولاء كيلاني

محرك توليد الطاقة الذي ابتكره المخترع الأسكتلندي روبرت ستيرلنج منذ قرنين من الزمان لم يعف عليه الدهر كما يبدو، فأحمد زكريا، الشاب الفيومي الفائز بالمركز الثالث في مسابقة مختبر سقوط الجدران، تمكن من إعادة استخدام فكرة تشغيله في توليد الكهرباء للكراسي المتحركة التي يستخدمها ذوي الاحتياجات الخاصة في الصعود والهبوط على السلالم.

 

التوأمان حسام ومحمد، مخترعان من ذوي الاحتياجات الخاصة، كانا المُسبب الذي دفع أحمد زكريا، مساعد باحث بقسم الطاقة الشمسية بشعبة البحوث الهندسية بالمركز القومي للبحوث، للتفكير في إيجاد حل لمشكلة عدم كفاية كمية الكهرباء اللازمة لتشغيل الكراسي طوال اليوم، وعدم استمرارها إلا لفترة قصيرة.

 

 

طريقة صنع الكرسي

يشرح زكريا الكيفية التي توصل من خلالها إلى الحل، قائلًا: “كنت راكب القطر، وفكرت إزاي القطر بيمشي من غير كهربا، أكيد شغال بمحرك احتراق داخلي، يعني محرك حراري، وفضلت أدور في أنواع المحركات لحد ما لقيت حل لمشكلة الطاقة بتاعة كراسي ذوي الاحتياجات الخاصة، ولقيت فكرة بسيطة هو أننا نولد كهربا من أي حاجة حوالينا”.

 

ووفقًا لما قاله المهندس أحمد، طالب الدراسات العليا بهندسة الفيوم، لـ”المندرة”، فإن هذا الكرسي يعمل من خلال ثلاثة أنواع من الطاقة؛ أولها الطاقة الذاتية للإنسان عن طريق محرك ستيرلنج باستخدام حرارة الإنسان من الجسم الداخلي للكرسي المتحرك، والثانية هي طاقة الضغط عن طريق جهاز سنسور يتم تركيبه على عجلات الكرسي المتحرك، والطاقة الثالثة هي طاقة شمسية يتم توليدها عبر خلايا شمسية تثبت على ظهر الكرسي لتوليد الكهرباء.

 

 

مصاعب وإنجازات

لم تكن جائزة مسابقة مختبر سقوط الجدران، التي نظمها المركز العلمي الألماني في القاهرة هذا العام، والتي حصل عليها زكريا، الأولى من نوعها، فقد حاز عام 2013 على جائزة سيمنس للطلبة بالإمارات، فيما حصل على المركز الأول بمسابقة موهوب العلوم ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للعلوم برعاية الجامعة الأمريكية عام 2013، ووصل إلى المرحلة النهائية بمسابقة خطة عمل تكنولوجيا العرب لعام 2013، وتأهل للمرحلة النهائية في مسابقة مختبر الشهرة عام 2014.

 

ويروي زكريا عن الصعوبات التي واجهها أثناء مشاركته في المسابقة، موضحًا أن التحدي الحقيقي هو أن كل مشارك يقدم فكرته في 3 دقائق فقط للجمهور وهيئة المحلفين، في حين أن تبسيط الموضوعات العلمية غالبا ما يكون معقد، خصوصًا إذا كانت لجنة التحكيم جميعها من كبار العلماء، حسبما عبَر.

 

 

عن المسابقة

بعد انتهاء المتسابقين الذين تأهلوا للنهائيات من عرضهم للفكر في 3 دقائق، يتسلم أصحاب المراكز الثلاثة الأولى جائزة نقدية، وتتاح لهم فرصة عرض أفكارهم في مؤتمر سقوط الجدران، في اليوم التالي، بحضور علماء حائزين على جائزة نوبل وممثلين للشركات الصناعية العالمية للتعرف على مشروعاتهم وأفكارهم وكيفية الاستفادة منها وتحويلها لمنتجات يمكن للجمهور أن يستفيد منها بشكل مباشر.

 

تستوحي المسابقة أهدافها من ذكرى سقوط جدار برلين، واتحاد ألمانيا الشرقية مع ألمانيا الغربية، وتركز فعالياتها على فكرة إسقاط الجدران الفاصلة بين العلوم وبعضها، وأيضًا بين العلوم والمجتمع، حسب تعريفها لنفسها.

 

You must be logged in to post a comment Login