أحمد بهاء الدين.. أصغر رئيس تحرير في مصر

الكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين

الكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين

 

المندرة: سارة سعيد

تمر اليوم ذكرى ميلاد الصحفي المصري أحمد بهاء الدين، حيث وُلد في 11 فبراير 1927 بالإسكندرية لعمل والده بوزارة الأوقاف هناك رغم أصوله التي ترجع لأسيوط بقرية الدوير بمركز صدفا. نشأ بهاء الدين في أسرة بسيطة، لكنه استطاع أن يصبح من أكبر صحفيي مصر وأكثرهم تأثيرا فى الحياة الثقافية المصرية.

 

رغم اختلاف مجال دراسته عن الصحافة وتخرجه من كلية الحقوق جامعة الإسكندرية عام ١٩٤٦، إلا أنه يُعد من أبرز الصحفيين المصريين خلال خمسنيات وستينيات القرن الماضي، فبعد تخرجه واجهته مشكلة السن القانوني في التعيين فاضطر للتفرغ للدراسة القانونية حتى يحصل على الدكتوراه في القانون لكنه استطاع بعد مرور عام كامل أن يتعين بإدارة الشئون بوزارة العدل.

 

ظهر شغف أحمد بهاء الدين بالصحافة، واستمر مع عمله بوزارة العدل في متابعة القضايا العربية والقومية، مإرسال دراساته وأبحاثه إلى الصحف ثم أرسل مقالات إلى مجلة “الفصول” التي كان يصدرها محمد زكي عبد القادر ومجلة “روزاليوسف” وتناولت مقالاته العديد من الأمور التي تتعلق بالسياسة العراقية. وبعد فترة وجد تشجيع من أصحاب الصحف والمجلات وعلى رأسهم فاطمة اليوسف، الصحفية التي أصدرت “روز اليوسف”، وعرضت عليه العمل معها بالمؤسسة فوافق عل الفور واستقال من وزارة العدل ليتفرغ للعمل الصحفي، وعمل معها في كل المجالات حتى وصل إلى منصب نائب رئيس التحرير.

 

استطاع في فترة وجيزة أن يثبت نفسه في الوسط الصحفي، ومكنه ذلك من أن يكون أول رئيس تحرير لمجلة “صباح الخير” بعد إصدارها عام 1956، وكان في هذا الوقت أصغر رئيس تحرير في مصر حيث كان عمره 29 عاما، وفي 1958 تولى رئاسة تحرير صحيفة “الشعب”، قبل أن يتولى رئاسة تحرير جريدة “الأخبار” اليومية في 1959 ثم تولى رئاسة تحرير صحيفة أخبار اليوم في ١٩٦١، وبعدها تولى رئاسة تحرير مجلة “آخر ساعة” في 1962.

 

عين بعد ذلك رئيسا لمؤسسة روز اليوسف، ورئيسا لدار الهلال، ثم رئيسا لتحرير صحيفة “الأهرام”، واختتم مشواره الصحفي وفضل أن يكون كاتبا متفرغا في الأهرام. منحته جامعة أسيوط الدكتوراه الفخرية عام 1995 لدوره البارز في القضايا القومية والعربية، كما حصل على الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في 1996، قبل أن يتوفى في نفس العام.

 

لأحمد بهاء الدين العديد من المؤلفات التي بلغت 37 كتابا منها “أيام لها تاريخ”، “شرعية السلطة في العالم العربي” و”محاوراتي مع السادات”.

 

You must be logged in to post a comment Login