أحمد المختار في حواره مع “المندرة”: أنا الرئيس القادم

بطاقة نسب أحمد جمال للأشراف

بطاقة نسب أحمد جمال للأشراف

**الحديث على أن الشعب مؤيد للسيسي غير صحيح.. ولا أخشى منافسته

**نسعى لجعل مصر المصدرة الأولى لدول العالم وليست المستوردة.. ولن نبدأ العداء مع أي دولة إلا من أصر على إهانة كرامة المصريين

** الصعيد همش لفترات طويلة.. وأسعى لتنميته من خلال مشروعات قومية تخدم أبناءه

**دستور 2014 لا غبار عليه.. وأرفض تحصين قرارات العليا للانتخابات

 

المندرة: آيات عبد الباقي

 

أكد أكثر من مرة أنه ليس مرشحا تقليديا، وحملته أيضا ليست تقليدية، لا تنتمي لأي حزب أو تيار أو جماعة، واثقاً بكونه رئيس مصر القادم، إنه المرشح الرئاسي” أحمد المختار”، الذي ولد لأب وأم مصريين من أصول صعيدية تنتمي لعائلة الأشراف، وخاض السباق الرئاسي عام 2005 ولكن لم يحالفه الحظ، فقرر الترشح في الانتخابات الرئاسية 2014. وللتعرف على أسباب إصراره علي الترشح للرئاسة، رغم كل ما يشهده الشارع المصري من أحداث، كان لنا الحوار التالي.

 

ما هدفك من رئاسة مصر؟

تحقيق العدل الحقيقي والكرامة الإنسانية والتغيير الحقيقي لثقافة المواطنين قبل الوطن، وإنجاز سريع للقضايا، بدون رشاوى أو مصالح شخصية، وسنبدأ في جمع التوكيلات والتوسع الإعلامي بعد غلق باب الترشح.

 

وما هو شعار الحملة؟ وما دلالته؟

شعارنا”إيدي في إيدك نغير ونتغير” فنحن نهتم بالتغيير الشامل لمصر أفضل وطن ومواطن، فلا تغيير للوطن دون تغير المواطن، وسنسعى لإعادة تكوين المواطن الإيجابي شديد الانتماء لبلده، محب العلم، وذلك في وقت ليس بالطويل، لأن شعبنا أصيل وبمجرد وجود رئيس يريد التغيير حقا، سيتفاعل معه ويساعده الجميع.

 

نعلم إنك تنتمي لعائلة الأشراف، هل سيمثل ذلك حاجزاً أمام الناس لاختيارك وخاصة ما يعرف عن الأشراف من عادات متشددة؟

لي الشرف أن أكون من نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا لن يكون دافعا للاختيار.فالاختيار ليس على أساس النسب ولكن علي أساس الفكرة والقدرة علي تغيير مصر للأحسن، كما أنني غير مؤمن بالتكتلات والانقسامات، وفي برنامجنا الجديد سنلغي جميع المسميات المخالفة للقانون أو الدستور، ولن نسمح بإحيائها من جديد.

 

ولكن هناك من يرى الأشراف مجتمع منغلق على نفسه، فما تعليقك؟

ليس لأن الأشراف لديهم عادات يحافظون عليها فيكونوا منغلقين على أنفسهم، فالرئيس جمال عبد الناصر كان من صعيد مصر، فهل كان منغلقا؟، بالطبع لا.

 

وماذا عن شعار “يسقط حكم العسكر”؟

ليس المهم أن يكون الرئيس من العسكر أو خلافه، والمهم فعلا شخصيته كعالم وحاسم وقادر على قيادة مصر، ولديه فكر للمستقبل، ورغم كون تلك الخلفية ضرورية لدى المواطن، إلا أنها ليست مقياسا للاختيار، نريد تغيير هذا الفكر القديم.

 

ما رؤيتك لقضايا صعيد مصر؟

مشكلة صعيد مصر العظمى هي البطالة ، فشبابه لا يجدون عمل مما يجعلهم مهمشين، وفي برنامجي وضعت خطة تنمية حقيقية شاملة غير مسبوقة لمحافظات الصعيد خاصة لأنها من أشد المحافظات المحرومة، بالإضافة لسيناء والواحات وغيرها. وعانى الصعيد لسنوات من التهميش،ولكننا سنجعل شبابه يشاركون الدولة في اتخاذ القرار.

 

واطمئن أهالي الصعيد الكرام أننا سنوفر لهم تنمية حقيقية ومشروعات قومية، وقد سبق لي أن تجولت في بعض محافظات الصعيد، وعقدت مؤتمرات شعبية لتصحيح صورة الثورة، وكيفية الحفاظ على أهدافها الحقيقية، ومواجهة الثورة المضادة.

 

وماذا عن علاقات مصر بالدول الأخرى؟

لا نريد أن نبني عداء بأية دولة، وما نريده هو توطيد العلاقات مع جميع الدول، إلا من أصر على العداء وإهانة الكرامة المصرية، ولن نبدأ نحن بالعداء، لأن هدفنا هو تقوية علاقة مصر بالعالم وخاصة دول حوض النيل والدول العربية والإسلامية، وخاصة المصالح المشتركة.

 

وما رأيك في تحصين قرارات لجنة الانتخابات؟

أرفض قانون تحصين لجنة الانتخابات، فالدستور يسمح للجنة الإشراف الكامل على الانتخابات فقط، بدون تحصين قرارات، وهذا ما يشير إلى نية تعمد تضييق مدة التوكيلات وفتح باب الترشيح، وتضييق فترة الدعاية الانتخابية بحجة القانون.

 

وما تصورك لاقتصاد مصر في حالة توليك الحكم؟

الغني سيزداد غنى، والفقير سيخرج من الفقر ويعيش حياة كريمة إن شاء الله، وهذا ليس معناه القضاء على الفقر نهائياً، فالخطأ وارد ولا يمكن القضاء التام على الفقر أو الجريمة، وما نسعى إليه هو الحد من تلك السلبيات وتحقيق سيادة القانون والمجتمع

 

وبعد عامين ستصدر مصر للدول الأجنبية نتيجة المشروعات القومية التي سنقيمها، فمصر دولة عظيمة مليئة بالخير والموارد المتوافرة، ومشكلتنا سوء إدارة فقط، لذلك أخشى على مصر من أن تعود لعهد مبارك وخاصة أن من يدير البلاد اليوم ليس لديهم خبرة وحلولهم أمنية فقط، ونحن نريد حلولا فعالة حقيقية لهذه المشاكل، سنهتم بالزراعة ونربطها بالصناعة والبحث العلمي والتعليم، وهذه خطوة هامة لتحقيق النهضة الحقيقية.

 

ولا يمكنني أن أحل مشكلة التعليم وحدها أو الاقتصاد وحدها ولكنها حزمة من المشاكل المترابطة التي تحتاج حل جماعي، وهناك ما يحتاج وقت طويل وغيره ما ينتهي في وقت أقصر، وما أستطيع قوله هو أن كل عام في حكمنا سيشهد تقدما ملحوظا.

 

هل أنت ضد السيسي؟

المشير السيسي رجل محترم، ولست ضده، لأنه أدى واجبه كما فعل الكثيرون ممن لم تسلط عليهم الأضواء، ولو فعل أي شخص كلواء أو ضابط ما فعله السيسي لتضرر كثيرا من فعلته، واختلف الأمر بالنسبة للسيسي لأن موقعه يحميه كوزير للدفاع آنذاك، وقادر على أن يقدم على أي شئ دون الخوف من العقاب.

 

وكيف قرأت إعلانه عن الترشح للرئاسة؟

هذا حقه وهو حر في الترشح، وأرحب به كمرشح ولا أرفض منافسته في الانتخابات، وأدعو الله أن يوفق كل من يريد الخير لمصر ورفع المعاناة عن شعبها أيا كان، لأني اعتقد أن جميع من سيرشح نفسه وطني.

 

ألا تقلق من مؤيدي السيسي المنتشرين في أرجاء مصر؟

الحديث عن أن الشعب يؤيد السيسي “غير صحيح”، ولا يوجد هذا الكم من التأييد في الشارع المصري أو حتى شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا التصور لا يوجد سوى في الإعلام.

 

وفي رأيك ما السبب ؟

أرى أن المعارض يكن صوته “ميتا” يخشى أن يتحدث وإن تحدث لا تسلط عليه وسائل الإعلام الضوء كما تفعل مع المواطن المؤيد، لأنه صوته عالي ولا يخشى شيئا، ورغم وجود من يعارض بقوة إلا أن غالبية الشعب لا يعبر بقوة عن رأيه.

 

وهل ترى أن هذا الشيء سيؤثر على فرص فوزك في الانتخابات؟

لا أتوقع ذلك، لأن وقت الانتخابات يتغير الوضع، فكل مواطن حر في اختياره، كما أنه ينتخب من يريد دون الكشف عن هويته في الورقة الانتخابية، ولكن إن طالبته بالكشف عن اسمه داخل الورقة، فهو سيخشى أن يذهب حتى لا يحسب تبع طائفة ما دون الأخرى، حيث أنه تعود على الانتقام.

 

هل ستجري تعديلات على الدستور؟ ولماذا؟

دستور 2014 جيد ولا غبار عليه، ولكن يجب تعديل مواد بعينها لتحقيق العدالة، وهناك أيضا مواد أخرى في حاجة للإضافة، مثل بعض المواد الخاص بالإعلام والصحافة والقضاء.

 

وما رؤيتك لملف التعليم؟

التعليم مفتاح التقدم، وإذا أحسنا استثماره ستتقدم مصر خلال سنوات معدودة، فبرنامجنا يتضمن الوصول إلى تعليم يمكنه إعداد وتخريج علماء ومخترعين خلال 7 سنوات فقط، ورفع العبء عن أولياء الأمور، وتحقيق التوازن في العملية التعليمية بما يجذب الطلاب للإبداع وحب العلم.

 

ومن خلال الاهتمام بتعليم الطفل الأساسي، سنجعل فترة التمهيد لما قبل المدرسة تبدأ من سن 4 إلى 7 سنوات حتى يتعلم الطفل مهارات أكثر دون إلزامه بالواجبات المنزلية، ويبدأ في التعليم الابتدائي من سن 7 سنوات وليس 6 سنوات.

 

بالنسبة لمشكلة الثانوية العامة، سنجري بها تعديلات جذرية، حيث سيحدد بها عدد من المواد يدرسها الطالب خلال السنوات الثلاثة في المواد التي يرغبها فقط، وإن أنجزها في عامين يحصل على الشهادة، وإن لم ينجزها فلديه عام ثالث متبقٍ، من حقه بعد عامين أو ثلاث الانتقال للجامعة.

 

ماذا لو لم تستطع الوفاء بمخططك الزمني؟

سأخرج وأواجه الشعب بالمعوقات التي منعتني من تحقيق ذلك، والشعب إن تأكد أن تلك المعوقات حقيقية فسيحاول تخطيها معي بعد أن أضع له الحلول البديلة والفترة الزمنية التي تنفذ خلالها بمصداقية والتزام.

 

وكيف ستتعامل مع مطالب الشعب الفئوية؟

الشعب يعاني منذ فترة طويلة، وله الحق في ثورته، لكن أطلب منه أن يعطي فرصة للرئيس لتحقيق العدالة وانخفاض الأسعار ولن ننتج بالكلام بل سننتج بالفعل، وستتحول مصر خلال شهور إلى خلية نحل من تولي الحكم، والخدمة المقدمة للمواطن ستتحسن جيدا.

 

وما رؤيتك لمنظومة الوزراء؟

سنقلص عدد الوزارات وسيتم توزيع العمالة الزائدة لتوسيع دائرة القائمين على خدمة المواطن وإنجاز مصالحهم في أسرع وقت وأقل جهد.

 

وهل يتضمن برنامجك فكرة التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين؟

نعم، نريد لم الشمل وتوحيد الصف دون مسميات تفرق المصريين من جديد، والتكتلات التي شهدها مصر خلال الفترة الماضية، حدثت لعدم وجود عدل في البلاد، ووجود نظام يحمي نفسه ولا يحمي المواطن.

 

شكل الإعلام في برنامجك؟

نريد تغيير ما يقال عن الإعلام المصري، ليصبح وبحق سلطة مستقلة وسلطة رابعة، وسندمج الكيان الصحفي والإعلامي في تصنيف واحد تحت ادراة”مجلس أعلى للصحافة والإعلام” يكون انتخاب أعضائه من قبل الشعب أو مجلس الشعب.

 

ودور العاملين في هذا المجال هو نقل الحقائق بحيادية تامة وكشف قضايا الفساد، على أن تلتزم الإدارة الخاصة بكل مؤسسة بالتأكد من صحة هذه القضايا من عدمه، فإن ثبتت صحتها يحاسب المسئولين فيها من قبل النائب العام، وإن كانت كاذبة فسيحاسب الصحفي نفسه، وكل ذلك في إطار ميثاق شرف إعلامي متميز.

 

هل ستتنحى إن خرج الشعب ضدك؟

الشعب المصري أصيل يمد يده لمن يخدمه ولا يمكن أن يخرج ضد من يحدث تغييرا حقيقيا، إلا في حالة الفشل، وإذا لا قدر الله وفشلت في تحقيق وعودي فسأترك المنصب دون أن أنتظر خروج الشعب ضدي.

 

وكيف ترى مستقبل كرسي الرئاسة؟

لدي ثقة أني سأكون رئيسا للجمهورية، لأني أريد التغيير بحق، وفي حالة فوزي سأضع خطة ربع قرن لمصر، تشمل خطط التنمية التي تحتاجها مصر كي تتقدم، وسيلتزم الرئيس القادم بإقرار استكمال المخطط الزمني دون الحاجة لطرح برنامج انتخابي له، فلا وجود للبرامج الانتخابية قبل انتهاء المخطط كاملا.

 

You must be logged in to post a comment Login