أحمد الطيب.. سليل آل البيت وإمام الجامع الأزهر

الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر

الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر

المندرة: سارة سعيد

ارتبط صعيد مصر فى أذهان المصريين منذ عشرات السنين بإخراجه لقامات إسلامية شكلت وجدان المصريين بمشايخ تركوا خلفهم تاريخا طويلا وأعمالا لا تزال حاضرة. كان للأزهر الشريف ‘‘منارة الإسلام فى العالم’’ نصيبا كبيرا منهم حيث شغل العديد من المشايخ والتى ترجع أصولهم للصعيد مناصب رفيعة فى الأزهر الشريف وشغل منصب شيخ الأزهر عدد من أبناء الصعيد كان أبرزهم الشيخ مصطفى المراغى مرورا بالدكتور محمد سيد طنطاوى نهاية بالدكتور أحمد الطيب ابن مدينة الأقصر وشيخ الأزهر الحالي والذى شغل رئاسة الأزهر جامعا وجامعة ومن قبلهم مفتيا للديار المصرية.

 

بوجه بشوش، ولكنة صعيدية هادئة، وبساطة فى الأسلوب، عهده المصريون منذ تعيينه مفتيا للديار المصرية حتى تعيينه إماما للأزهر منذ 2010 وحتى الآن. ويحل اليوم السادس من يناير 2013 ذكرى ميلاده الثامن والستين.

 

ولد أحمد محمد أحمد الطيب بقرية القرنة التابعة لمدينة الأقصر، في السادس من يناير 1946، كانت أسرته صوفية يمتد نسبها إلى الإمام الحسن بن علي، وترأس والده ‘‘الأحمدية الخلوتية’’ إحدى الطرق الصوفية.

 

حرص الشيخ أحمد الطيب منذ صغره على حضور مجالس المصالحات والمحاكم العرفية التي قادها جده الشيخ أحمد الطيب ووالده الشيخ محمد الطيب، وعندما بلغ من العمر 25 عاما أصبح مشاركا ومحققا في مجالس المصالحات مع والده وأشقائه في ‘‘ساحة الشيخ الطيب’’ المعروفة بمدينة القرنة بالأقصر.

 

ورغم دراسته وأشغاله حرص الطيب على استمراره في مجالس المصالحات بعد أن أصبح رئيسا لجامعة الأزهر حيث يشارك شقيقه فضيلة الشيخ محمد الطيب في ترأس مجالس المصالحات وفض النزاعات.

 

التحق الطيب بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وحصل على شهادة الليسانس في العقيدة والفلسفة عام 1969 ثم شهادة الماجستير عام 1971 ودرجة الدكتوراه عام 1977 في نفس التخصص. سافر إلى فرنسا فى مهمة علمية عام 1978 وأجاد اللغة الفرنسية فترجم منها العديد للعربية.

 

شغل الطيب العديد من المناصب فى الأزهر، حيث تم تعيينه معيدا بجامعة الأزهر عام 1969 ثم تدرج فى المناصب حتى انتُدب عميدا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بقنا عام 1990، ثم انتُدب عميدا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بأسوان عام إلى أن 1995.

 

وفي عام 2002 أصدر الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك قرارا بتعين الطيب مفتيا للديار المصرية حتى سبتمبر 2003، ثم انتقل ليشغل منصب رئيس جامعة الأزهر فى الفترة من 2003 حتى 2010، ثم تولى منصب شيخ الأزهر من مارس 2010 عقب وفاة الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر السابق وحتى الآن، ليكون الإمام رقم 48 للأزهر الشريف.

 

ولم تقتصر أعمال الطيب على جامعة الأزهر فقط حيث حاضر في عدد من كبرى الجامعات الإسلامية خلال مسيرته فى عدد من الجامعات الإسلامية العالمية كان أبرزها جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وجامعة قطر وجامعة الإمارات والجامعة العالمية الإسلامية بباكستان.

 

كما أسس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر وشارك في العديد من الملتقيات والمؤتمرات العالمية في فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية حول سماحة الإسلام واحترام الأديان والثقافات.

 

وشغل الطيب عضوية مجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية إضافة إلى عضوية أكاديمية مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي.

 

حصل الطيب على العديد من الجوائز وكرمته العديد من الدول وكان منها المملكة الأردنية حيث منحه الملك عبد الله الثاني وسام الاستقلال من الدرجة الأولى وتسلم جائزة الشخصية الإسلامية التي حصلت عليها جامعة الازهر من محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبى عام 2003.

 

وللدكتور أحمد الطيب العديد من الدراسات والأبحاث والمؤلفات فى العقيدة والنقد والفلسفة الإسلامية، وكذلك ترجمات وتحقيقات لعدد من المؤلفات الفرنسية عن الفلسفة الإسلامية.

 

كان للطيب العديد من المواقف الحاسمة والتاريخية كان أبرزها قراره بتجميد الحوار مع الفاتيكان فى 20 يناير 2011، عقب هجوم بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر على الإسلام فى محاضرة ألقاها في إحدى جامعات ألمانيا حيث اتهم فيها الدين الإسلامي بأنه “دين انتشر بالسيف والعنف” على حسب قوله، وكذلك اتهامه للحكومة المصرية بالتقصير فى حماية الأقباط في مصر عقب حادث كنيسة القديسين.

 

كما شارك الطيب فى الجلسة التى جمعت العديد من القوى السياسية فى 3 يوليو 2013 عقب انتهاء المدة التي حددتها القوات المسلحة للرئس السابق محمد مرسي وجميع الأحزاب والحركات السياسية للوصول إلى توافق وطنى والتي انتهت بعزل مرسي ‘‘حقنا لدماء المصريين’’ كما قال الطيب.

 

وعقب أحداث الحرس الجمهوري التى راح ضحيتها ما يزيد عن 40 شخصا من أنصار مرسي هدد شيخ الأزهر بالاعتكاف في منزله ‘‘حتى يتحمل الجميع مسئوليته تجاه وقف نزيف الدم منعا من جر البلاد إلى حرب أهلية طالما حذرنا من الوقوع فيها’’.

 

وكانت ‘‘المندرة’’ أجرت حوار مع شقيق شيخ الأزهر هذا الشهر. لقراءة تفاصيل أكثر عن الموضوع اضغط هنا.

You must be logged in to post a comment Login