أحد المحامين المُحالين لمجلس التأديب: لا يوجد قانون يُجبرنا على حضور المحاكمة

**مسئول مركز الحريات بالمنيا: قدمنا بلاغ للنائب العام بسبب الحكم على الأطفال بالإعدام

 

المنيا: رشا علي

قضت محكمة جنايات المنيا في يوم 28 إبريل من الشهر الماضي بإعدام 37 متهما في أحداث مركز شرطة مطاي، وخففت الحكم على 491 متهما إلى المؤبد, وقضت بتحويل أوراق 683 متهما من ضمنهم محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، إلى مفتي الجمهورية. وأثار هذا الحكم حالة من الحزن والاستياء بين أهالي المحكوم عليهم، في حين أكد المحامون أن الحكم ليس نهائيا ويمكن الطعن عليه.

 

قال أحمد شبيب، محامي أحد المتهمين, لـ “المندرة”، إنهم تقدموا بالطعن على الحكم وهو يعد أول طعن يقدم في القضية عقب صدور الحكم، وسيتم بناءً على بطلان الإجراءات التي تم بها الحكم حيث لم يسمح القاضي بفتح الأحراز وأن أحكام الإعدام التي صدرت على 37 متهما لم يُستمع فيها لدفاع المتهمين.

 

وأكد شبيب أن عدد المتهمين الذين حضروا المحكمة هو 150 والباقي غيابيا، وأن طبقا لقانون الأحكام الجنائية يتم الطعن المرة الأول بتقديم طلب لمحكمة النقد وإذا قبلت المحكمة الطلب تقوم بتوجيه القضية إلى دائرة أخري وقاضي آخر، ويتم النقض بناءً على بطلان الإجراءات التي تم بها الحكم.

 

وأضاف المحامي: “إذا صدر قرار من المحكمة بتأييد الحكم أو حتى تشديده، سيتم الطعن مرة أخرى ولكن هذه المرة أمام محكمة النقض نفسها، فتنظر وقتها في التهم الموجهة للمتهمين”.

 

وأكد شبيب أن ما تم تداوله في وسائل الإعلام عن وجود محكوم عليهم متوفين غير صحيح، حيث نفي ذلك موضحا أنه تم توجيه التهمة بالفعل لهم ولكن لم تتم محاكمتهم لأنهم فارقوا الحياة قبل المحاكمة.

 

وصرح محمد الحمبولي، مسئول مركز الحريات والحصانات لحقوق الإنسان بالمنيا, لـ”المندرة”، بأن التهم وجهت للمحامين المحالين للمجلس التأديبي بسبب إضرارهم بمصلحة موكليهم لعدم حضورهم الجلسة، حسب أقواله، وأن هذا القرار لم يدخل حتى الآن في الإطار التنفيذي, فمن المفترض تقديم مذكرة إلى نقيب المحامين لعمل مجلس تأديبي، ولكن نقيب المحامين نفسه من ضمن المحالين إلى المجلس التأديبي، حسب قوله.

 

وأضاف مسئول مركز الحريات: “نحن كمركز حقوقي لدينا اعتراض وقدمنا بلاغ للنائب العام بسبب الحكم على الأطفال بالإعدام لمخالفة ذلك لقانون الطفل المصري، وسوف نتقدم بطلب للنائب العام بوقف تنفيذ حكم الإعدام والمؤبد لطفلين شملهما الحكم”.

 

وذكر الحمبولي أن الطفلين هما محمود أحمد زغلول، 17 سنة، طبقًا لما ورد ببطاقته الشخصية وشهادة الميلاد أثناء أحداث فض الاعتصام، وعبد الله عمر، 15 سنة، ومحكوم عليه بالمؤبد.

 

واعترض طارق فودة، نقيب المحامين بالمنيا، علي الإجراءات القانونية لجلسة المحاكمة، قائلًا إن جلسة النطق بالحكم انعقدت بدون حضور متهمين أو محامين عنهم، وإن النقابة سجلت اعتراضها، وإن من ضمن المخالفات القانونية التي ظهرت خلال المحاكمة: “الإخلال بحقوق الدفاع، عدم إثبات حضور جميع أعضاء هيئة الدفاع أو حتى المتهمين، رفض رئيس الدائرة طلب فض الأحراز للإطلاع”.

 

وصرح فودة لـ “المندرة” بأنه لا تعليق على قرار المستشار سمير يوسف، بتحويل 28 محاميا إلى المجلس التأديبي، حيث أنه لا يوجد قانون في مصر ينص على إجبار المحامي على حضور محاكمة المتهمين، وأضاف: “الموضوع ليس له أساس قانوني وعدد كبير من المحامين غير موكلين عن أي متهم وأنا على رأسهم، إذا فليست هناك أية تهم ولكن مجرد قرار وانتهي أمره”.

 

ويذكر أن محكمة جنايات المنيا برئاسة المستشار سعيد يوسف قضت بغرامة 50 جنيها على المحامين طارق إبراهيم فودة، نقيب المحامين، عادل محمد معوض، وكيل نقابة المحامين، نعيم السيد أحمد، وكيل النقابة، محمد فهمي عبد المعطي، وكيل النقابة، أسامة مبروك أحمد، عضو مجلس النقابة، علي كمال مصطفي، عضو مجلس النقابة، محمود محمد حسين، جمال محمد عبد المجيد، حسن مصطفي عثمان، عامر ناجي علي، حسن صابر محمد، شريف منصور لبيب، محمد شعبان كامل، محمود سلامه جوده، مصطفي صبري، ربيع مهران، جاد الرب عبد السلام عبد القادر، محمد كمال محمود، عادل إبراهيم ممدوح، محمود علي أنور، محمود دسوقي عبد الله، علاء حسني، سيد محمد، محمد أحمد عبد الصبور، جابر عبد الفتاح، سمير سيد الصفطي، أحمد رسلان أحمد، أحمد محمد محمود، ومثبت أرقام تحقيق شخصياتهم بالإقرار الصادر منهم بتاريخ جلسة 25 مارس 2014، التي امتنعوا فيها عن الدفاع عن موكليهم، والمحددة لنظر الجناية رقم 300 لسنة 2014 مركز العدوة، مع إلزام المحامين المذكورين بالمصاريف الجنائية.

 

وجدير بالذكر، أن جميع المحامين من المنيا، ما عدا المحامي عادل معوض, من القاهرة، وهو محامي المتهمين في قضية اقتحام مركز شرطة مطاي.

 

ولمزيد من التفاصيل، اقرأ موضوع “المندرة” السابق عن الأحكام الصادرة من محكمة جنايات المنيا وأسماء المحكوم عليهم بالإعدام من هنا.

You must be logged in to post a comment Login