أبو الفتوح بجامعة سوهاج: أعداء الوطن يوهمون الشباب بفشل الثورة

**رئيس “مصر القوية”: بدون الشعب لن يصمد الرئيس أمام مخططات النظام القديم

**طالب يهاجم أبو الفتوح ويتهمه ببيع قضية بناء الوطن التي بدأها مع جماعة الإخوان

سوهاج: محمد عبده وشيماء دراز

قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، إن “الرئيس موظف عام عند الشعب، وإنه بدون الشعب لن يصمد أمام مخططات النظام القديم، ولا أمام الهيمنة الأمريكية والصهيونية، وأمام الأزمات الاقتصادية، وكذلك خطة البنك الدولي الموجه بسياسات صهيوأمريكية”، جاء ذلك خلال لقاء أبو الفتوح اليوم بطلاب جامعة سوهاج بالقاعة الكبرى بالجامعة.

 

وأشار أبو الفتوح إلى أن أعداء الوطن يريدون إدخال في وهم فشل الثورة، رغم التخلف وسوء الإدارة، لافتا إلى أن ما نحن فيه اليوم مخاض ولادة وطن، ولابد أن ندفع ثمن تحقيق أهداف الثورة، والتي يتنافى معها اليأس، فجميعنا يدفع ثمن تحقيق هذه الأهداف.

 

وطالب المرشح السابق للرئاسة الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، بأن يكون صريحًا مع المواطنين، مؤكدًا انه لن يحميه إلا الشعب المصري بعد الله، حينما يقف معه ويدفعه لتحقيق أهداف الثورة.

 

وشدد أبو الفتوح على أن الجامعة هي بؤرة التقدم العلمي في البلاد، لأن الشباب هم من يقوم على أكتافهم ازدهار البحث العلمي، وأن على الطلاب أن يحبوا العلم بجدية، إن كانوا طموحين لتقدم هذا البلد، مشيرًا إلى أن المناخ اليوم أصبح ممهدًا لإعطاء الطالب حقه في تعليم جيد.

 

وطالب رئيس حزب مصر القوية، الطلاب بضرورة احترام التعليم بالجامعة والمحافظة على جامعته، وأن يعلم أن هناك فارقًا بين الثائر والبلطجي، وضرورة ممارسة كل طرق التعبير السلمي دون الإضرار بمصالح الوطن، واصفًا من يلقي المولوتوف ويعطل مصالح المواطنين بأنهم نوعية رديئة من البشر انتشرت في الزخم الثوري.

 

واستنكر أبو الفتوح اختزال الدين في الشعارات والكلمات، إضافة إلى إقحامه في الصراعات قائلا “لابد أن يكون الدين في الأخلاق والتضحيات، فليس علينا أن نقحم الدين في الصراعات، فلا يوجد هناك في مصر من هو ضد الدين أو من أعلن حربًا ضد ثوابت الدين”.

 

وطالب أن يكون أن هناك حوارًا حول البرامج الاقتصادية والثقافية والسياسية، من خلال المظلة العامة، ممثلة في الشريعة الإسلامية. وقال أبو الفتوح إن “الخروج مما نحن فيه اليوم، يتلخص في قناعتنا أننا استطعنا فقط إزالة رأس النظام ولكن مازال الجسد موجودا، لنتأكد وقتها أن المشوار ما زال طويلاً أمامنا، لكننا في نفس الوقت لا نريد توسيع دائرة المتهمين بعلاقتهم بالنظام السابق، مع الأخذ في الاعتبار أن كل من تلوثت يداه بدماء وأموال المصريين، لابد أن يحاسب ولو بعد حين”.

 

وذكر أبو الفتوح أن موقفه مع السلطة واضح في مسار الثورة، وهو إبداء النصيحة لإصلاح السلطة، مشيرًا إلى أن نقده للسلطة بهدف إصلاحها وليس إسقاطها، وأنه حال استمرار سوء الأداء لابد من عمل انتخابات مبكرة.

 

وشدد أبو الفتوح على أنه فخور بتاريخه في العمل الإسلامي، لافتًا إلى أن ترك الإخوان لا يعد تركا لدين وأن الجماعة هي جماعة دعوية من حق أي فرد أن ينتمي لها أو يخرج منها، واعتبر أن هذه المسالة يضعها الكثير في غير سياقها.

 

وهاجم أحد الطلاب أبو الفتوح، حيث قال الطالب إن جماعة الإخوان هي صاحبة الفضل على مصر وهم من بنوها، رافضا ترك أبو الفتوح للجماعة، وهو ما أثار حفيظة معظم الطلاب، الذين دخلوا في مشادات كلامية مع الطالب، عندما حاول الوصول للمنصة، ولكن سمح أبو الفتوح للطالب بالصعود للمنصة وإبداء رأيه.

 

وقال الطالب “الدكتور عبد المنعم ظل 40 سنة يكافح من أجل مصر مع رفاقه الشاطر وبديع ومرسى، والآن في 9 شهور باع القضية”، بعدها تعالت أصوات الطلاب، مطالبة برحيل الطالب، الذي استطاع الأمن أن يخرجه من القاعة بصعوبة,

 

وعلق أبو الفتوح على كلام الطالب، قائلاً “أسامح الطالب على ما بدر منه رغم أنه لم يلتزم باللباقة في الحديث، فلتنقد من تشاء لكن بموضوعية” مطالبا الشباب بعدم التعصب.

 

من ناحية أخرى، دعا أبو الفتوح الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، إلى عقد انتخابات رئاسية مبكرة، معلنا عدم ترشحه بها، مضيفاً أن حزب مصر قوية ليس ظهيرا صحراويا للإخوان، كما أطلق عليه البعض.

 

وعن القروض، قال أبو الفتوح إنه “لا يجب أن نقحم قطر في مشاكلنا السياسية، فقطر هي المستفيدة من القروض لأنها دولة صغيرة، ولديها أموال فائضة تريد استثمارها، فهذه ليست شحاتة، كما أن المعونة الأمريكية ليست شحاتة، وأمريكا تأخذ خمس أضعاف المعونة مصالح، وأتمنى اليوم الذي نرفض فيه المعونة لنمنع المصالح”.

 

واستنكر رئيس حزب مصر القوية أن يملي أحد على مؤسسة الرئاسة ما تفعله، وأضاف “الرئيس مرسى له كل الاحترام ولا أشكك في وطنيته ولكن توجد ممارسات يجب أن يكف عنها، مثل تولية المناصب لأهل الثقة، وليس لأهل الكفاءة.

 

وتابع “مع احترامنا للدكتور هشام قنديل، فهو لا يصلح رئيس وزراء، وأصلح الشخصيات هو الجنزوري، ولكن منعة كبر سنة مع وجود كوادر شبابية”.

 

ودعا المرشح السابق للرئاسة لعدم المساس بمؤسستي الجيش والقضاء، لأنه “لا تستقيم أمة يشكك في جيشها وقضائها، فلنترك القضاء يطهر نفسه، ولا نقحم الجيش بمشاكل السياسة ونتركه لمهمته الرئيسية وهي حماية البلاد”، كما دعا الإعلام إلى الالتزام بالحيادية.

 

 

You must be logged in to post a comment Login